النويري
77
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر أخبار أبى عبد اللَّه الشّيعى « 1 » داعى المغرب وما كان من أمره وكيف ظهر وما فتحه من بلاد المغرب قال أبو إسحاق إبراهيم « 2 » بن القاسم الكاتب المعروف بابن الرّقيق ، في تاريخ إفريقية ، وغير ابن الرّقيق ممّن ذكر أخبار هذه الدّولة « 3 » : كان أبو عبد اللَّه الشيعي من أهل الكوفة ، وقيل من أهل صنعاء ، واسمه الحسين ابن أحمد بن محمّد بن زكريّا ، فاتصل بالذي يدّعى أنه الإمام ، وهو ابن القداح الَّذى ذكرناه المختلف في نسبه ، فأرسله إلى أبى القاسم الحسن بن حوشب « 4 » الكوفي النجار ، وهو المعروف بالصّناديقى ، داعيتهم باليمن وكتب إليه أن ينصره ويرشده ، وقال لأبى عبد اللَّه : امتثل سيرته ، وانظر « 5 » إلى
--> « 1 » « الشعبي » في الأصل ، والتصحيح مما يلي . « 2 » هو إبراهيم بن القاسم القروي الكاتب القيرواني ، أبو إسحاق ، المعروف بابن الرقيق ، توفى سنة 383 ه / 992 م ، ومن مؤلفاته تاريخ القيروان - هدية العارفين ج 1 ص 7 . « 3 » يعتمد النويري ابتداء من هذا الجزء من الكتاب على كتاب افتتاح الدعوة ، للقاضي النعمان ، فنقل منه صفحات متتالية ، وأحيانا لجأ إلى الاختصار أو حذف بعض الفقرات ، وسوف نشير إلى نقاط الاختلاف الجوهرية بين الكتابين ، كما يتضح من الهوامش التالية . وكتاب افتتاح الدعوة نشر في بيروت سنة 1970 بتحقيق وداد القاضي وبعنوان « رسالة افتتاح الدعوة » ، ثم نشر في تونس سنة 1975 . بتحقيق فرحات الدشراوى ، وبعنوان « كتاب افتتاح الدعوة » . وسنعتمد على هذه النشرة الأخيرة في مقابلة ما جاء بنهاية الأرب . « 4 » « إلى أبى القاسم رستم بن الحسن » في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 55 . « 5 » « وانتظر » في الأصل ، والتصحيح من افتتاح الدعوة ص 30 .